اجتهاد القضاء الليبي في غير المنصوص عليه في القانون رقم 10 لسنة 1984 وتعديلاته

المؤلفون

  • صالح الهادي علي قسم الشريعة الإسلامية، كلية القانون، جامعة الجفارة، العزيزية، ليبيا مؤلف

الكلمات المفتاحية:

الاجتهاد القضائي في قانون الأسرة، القانون الليبي رقم 10 لسنة 1984 (قانون الزواج والطلاق)، التفسير القضائي والفجوات التشريعية

الملخص

أهتم القانون الليبي رقم 10 لسنة 1984م وما تلاه من تعديلات في بعض نصوصه الخاصة بالأسرة ،حيث أحاطها بجملة من النصوص القانونية التي تهدف إلى تكريس هذه الحقوق في نصوص قانونية ملزمة تكون واضحة المعالم في بعض مواضعها ،وفي مواضع أخرى يكون مسكوتا عنها ، أو أن معانيها غير محددة المعنى المراد ،الأمر الذي يستوجب من القاضي إما تحديد معنى معين أو وضع حكم لما أغفلته النصوص من أحكام مستعيناً في ذلك بمناهج الاجتهاد  في الفقه الإسلامي وما يهدف إليه المشرع من إرسائه لهذه النصوص والأحكام التي صاغها ،وكذلك النظم القانونية المقارنة وكيف استطاع القضاء التدخل فيها لوضع أحكام لسد الثغرات  التي فات على واضع القانون سنها ،ونية من أوكل إليه وضع القانون مستقبلاً أن يعيد تنقيحه لسد هذا النقص وتحديد المعاني لبعض النصوص التي لم يحدد معانيها، حيث يستوي في تحقيق هذا الهدف أن يطلع به القاضي الفرد أو القضاء الجماعي وسواء أكان صادراً عن المحكمة العليا وما يتسم به قضاءها من إلزامية ،أو أكان التفسير منشؤه محاكم الموضوع . فالعمل القضائي هو الذي يبث الروح في نصوص القانون ومن ثم تتجلى له مواضع قوتها، وضعفها وكمالها، ومواضع النقص فيها، وأيضاً وضوح معنى العبارة وخفائها. يضاف لذلك أن القضاء قد يؤسس لتغيير بعض الأحكام أوسس أخرى يرفعها للجهة المعنية بإصدار التشريع إذا تبين له من واقع الحياة أن مصلحة الأسرة يقتضي سنه، وأن تحقيق العدالة تستوجب ذلك. وأن قانون الزواج والطلاق رقم10لسنة 1984 وما طرأ عليه من تعديلات مثله في ذلك مثل القوانين المقارنة وما لحق بها من ملاحظات أفرزها اجتهادات القضاء وتطبيقاته ولذلك فإن هذا البحث سيكون مختصاً باجتهاد القضاء الليبي فيما سكت المشرع عنه أو اعتراه عدم تحديد المعنى وعمومية النص. تكمن أهمية دراسة هذا الموضوع في ابراز دور القضاء فيما يكون محله الاجتهاد من خلال اتباع أصول الفقه الإسلامي وضوابطه. وأيضاً بيان موضوع الأسرة وقضاياها يحتاج للتنسيق بين الفقه الإسلامي من حيث أحكامه، والقانون الوضعي من حيث الإجراء والتنظيم. من خلال دراسة نصوص القانون رقم 10لسنة 1984 وتعديلاته تبين لنا بأن هناك بعض القصور في صياغة هذا القانون، لهذا وجب البحث في كيفية إعادة صياغته مع مراعاته لتحقيق مبدأ العدالة حال قيام الحياة الزوجية وحال انتهائها. رغم وفرة نصوص الشرعية الإسلامية وكذلك النصوص الواردة في القانون رقم 10لسن1984 وتعديلاته   إلا أنها لم تكن مفصلة لجميع الأحكام التي تنظم الأسرة ، ما جعل للاجتهاد القضائي المجال مفتوحاً لغرض استنباط الأحكام لكل الحوادث المستجدة ،وبهذا اتسم القضاء الليبي بمرونته وقابليته للفصل في الأحكام حسب كل مستجد من خلال استقراء النصوص وتطبيقها بما يتلائم مع الواقع، إلا أنه أحياناً يعرض على القضاء مالم يرد فيه نص قانوني ، في هذه الحالة هل يكون الاجتهاد القضائي في قانون الأسرة خاضعاً لنفس شروط الاجتهاد العام في الفقه الإسلامي التي وضعها علماء الأصول ؟أم أن الاجتهاد يكون دون شروط ؟ ايضاً هناك عدم وضوح للأسس والضوابط التي تخضع لها العملية الاجتهادية في منظومة قوانين الأسرة. عدم قدرة الباحث على الوصول للأحكام القضائية غير المنشورة للاستفادة منها في وضع رؤية حقيقة من خلال تطبيقات هذه المحاكم على الواقع العملي. قِلة الدراسات القضائية السابقة المتعلقة بقضايا الأسرة التي من خلالها يتمكن الباحث في خلق تصور عام لإعادة صياغة بعض النصوص الواردة في هذا القانون.

التنزيلات

منشور

2026-02-23

إصدار

القسم

محور العلوم الإنسانية والاجتماعية

كيفية الاقتباس

صالح الهادي علي. (2026). اجتهاد القضاء الليبي في غير المنصوص عليه في القانون رقم 10 لسنة 1984 وتعديلاته. المجلة الأفروآسيوية للبحث العلمي , 4(1), 463-477. https://aajsr.com/index.php/aajsr/article/view/843