انتشار المذهب المالكي في ليبيا ودوره في انضباط الفتوى
الكلمات المفتاحية:
المذهب المالكي، ليبيا، انضباط الفتوى، التاريخ الفقهي، دار الإفتاءالملخص
يتناول هذا البحث الجذور التاريخية والعوامل العلمية والاجتماعية التي ساهمت في ترسيخ المذهب المالكي كمرجعية فقهية سائدة في ليبيا، مبرزاً أثره الجوهري في تحقيق انضباط الفتوى والاستقرار المجتمعي، وتكمن أهمية البحث في كونه يسلط الضوء على الهوية الدينية لليبيا في وقت تتعدد فيه مصادر التلقي، مما يستوجب العودة إلى المرجعية الراسخة التي تجمع ولا تفرق. وتتمثل إشكالية الدراسة في تتبع كيفية تحول المذهب المالكي إلى المذهب الغالب، ومدى مساهمة هذا الانتشار في ضبط الفتاوى والحد من اضطرابها في ظل التحديات المعاصرة. ويهدف البحث إلى بيان المسار التاريخي لدخول المذهب إلى ليبيا، وإبراز دور العلماء والمؤسسات التعليمية التقليدية كالزوايا والكتاتيب في نشره، مع الكشف عن آليات انضباط الفتوى من خلال اعتماد أصول المذهب وقواعده. وقد خلص البحث إلى مجموعة من النتائج، أبرزها: أن انتشار المذهب المالكي في ليبيا لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة جهود علمية مبكرة لعلماء ليبيين اتصلوا مباشرة بالإمام مالك، مثل علي بن زياد العبسي، كما أكدت النتائج أن اعتماد مرجعية فقهية موحدة ساهم بشكل فعال في توحيد جهة الفتوى، وتقليل النزاعات الفقهية، وتحقيق الوحدة المجتمعية، وأوصى البحث بضرورة دعم المؤسسات الإفتائية الرسمية، مثل دار الإفتاء الليبية، لتعزيز الوعي بضرورة الرجوع إلى أهل الاختصاص في النوازل المعاصرة؛ لضمان انضباط الفتوى وفق أصول المذهب.

