نمذجة السلاسل الزمنية والتنبؤ بعدد المرضى المصابين بالسرطان في مركز بنغازي الطبي باستخدام منهجية بوكس-جينكنز للفترة (2022–2025)
الكلمات المفتاحية:
تحليل السلاسل الزمنية، بوكس-جنكنز، نماذج اريماً، التنبؤ بعدد مرضى السرطان في مركز بنغازي الطبي، السرطانالملخص
يمثل السرطان من أبرز التحديات الصحية في العصر الحديث، نظرًا للارتفاع المستمر في معدلات الإصابة والوفيات الناجمة عن الأورام الخبيثة، كما يُصنَّف ضمن الأسباب الرئيسية للوفاة في ليبيا. وانطلاقًا من أهمية تحليل الاتجاهات الزمنية للحالات الجديدة والتنبؤ بها، تهدف هذه الدراسة إلى بناء نموذج إحصائي باستخدام منهجية بوكس–جنكنز (Box–Jenkins) لتحليل السلسلة الزمنية الشهرية لأعداد الحالات الجديدة المسجلة من الأورام الخبيثة، في مركز بنغازي الطبي خلال الفترة (يناير 2022 – ديسمبر 2025)، والتنبؤ بأعدادها لسنتي (2026–2027). اعتمدت الدراسة على بيانات شهرية بلغت (48) مشاهدة، تم استخدام البرنامج الإحصائي EViews13.0، بمتوسط قدره (115.75) حالة وانحراف معياري (16.64)، وتضمنت المنهجية تطبيق اختبار جذر الوحدة لديكي-فولر الموسع (ADF) للتحقق من استقرارية السلسلة، وأظهر اختبار جذر الوحدة (ADF) عدم استقرارية السلسلة عند المستوى، فيما تحققت الاستقرارية بعد أخذ الفرق الأول (d=1). وباستخدام دالتي الارتباط الذاتي (ACF) ودالتي الارتباط الذاتي الجزئي (PACF)، وبالمفاضلة بين النماذج المرشحة وفق معياري أكايك (AIC) وشوارز (SBC) وأقل خطأ معياري للتقدير، تبيّن أن نموذج (0,1,1) ARIMA هو الأنسب والأكفأ لتمثيل السلسلة، وقد اجتاز النموذج اختبارات التشخيص (عشوائية البواقي واعتداليتها وفق اختبار Jarque-Bera) قبل الانتقال لمرحلة التنبؤ المستقبلي. أشارت نتائج التنبؤ إلى استمرار الاتجاه التصاعدي في أعداد الحالات الجديدة، بإجمالي متوقع بلغ (1,624) حالة عام 2026 و(1,712) حالة عام 2027، حيث تتركز التنبؤات الشهرية في نطاق متوازن بين (102 و108 حالة شهرياً كحد أدنى) و(132 و175 حالة كحد أقصى) ضمن فترات ثقة 95%. وتوصي الدراسة بتعزيز القدرة الاستيعابية لمركز بنغازي الطبي وضمان توافر الأدوية والمستلزمات التشخيصية. كما توصي بإنشاء سجل وطني موحد وشامل لتوثيق بيانات المرضى بصورة دقيقة ومنتظمة. وتؤكد على توظيف نماذج ARIMA. كأداة إحصائية رسمية للتنبؤ الدوري بالأعداد المستقبلي للمرضى، بصورة دورية للتنبؤ بالاحتياجات الصحية المستقبلية ودعم التخطيط الصحي. ويسهم ذلك في دعم البحوث العلمية وتحسين جودة الخدمات الصحية بما يخدم المصلحة العامة.

