حجية الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية، وشروطه، وأسبابه، وآثاره
الكلمات المفتاحية:
تحقيق، إجراءات، موضوعية، مدعى، استئنافالملخص
اقتصر البحث في الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية على شروط الأمر، وأسبابه وحجيته، وآثاره، وقد اتضح أنّ الشروط تنحصر فيما يتعلق بالشكل فقط محددة في وجوب أن يكون صريحًا، ومسببًا وأن يعلن لمن له الحق في إعلانه وأسباب هذا الأمر تتنوع بين أسباب قانونية، وأسباب موضوعية، والأسباب القانونية تنقسم إلى أسباب قانونية ذات طبيعة إجرائية، وإلى أسباب قانونية ذات طبيعة موضوعية. فالأسباب ذات الطبيعة الإجرائية هي التي تتعلق في مجموعها بانتفاء أحد شروط قبول الدعوى الجنائية، أمّا الأسباب ذات الطبيعة الموضوعية تنحصر في الأسباب التي يمكن فيها توقيع العقوبة على المتهم لقيام ظرف أو سبب بنص الركن المادي، أو المعنوي للجريمة، ويدخل في هذا المدلول الأحوال التي ينتهي فيها المحقق إلى عدم كفاية الأدلة في الدعوى، فيأمر بألا وجه لإقامتها، والأسباب الموضوعية هي ما يُعرف بالأسباب الواقعية وعبرت عنها بأنّ الواقعة لا يعاقب عليها القانون، أو أنّ الأدلة غير كافية، وحجية الأمر بأنّ لا وجه لا تعدو إلاّ أن تكون حجية مؤقتة؛ إذ يجوز العدول فيها إذا ما توفرت الأسباب الداعية إلى ذلك، وقد أورد المُشرّع أسباب تؤثر في هذه الحجية ما يؤدي إلى إلغائها، والأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى عندما تتوفر شروطه، فإنه يكتسب حجية، ونتيجة لهذه الحجية يترتب عليه آثار قانونية، وتتمثل في إيقاف سير إجراءات الدعوى، وألزم المشرّع الجهات المختصة بإصدار الأمر بألا وجه بالإفراج عن المتهم المحبوس احتياطيا والصادر لصالحه هذا الأمر.

