الثقافة السياسية وأثرها على مسار التحول الديمقراطي في ليبيا (2011–2025)
الكلمات المفتاحية:
الثقافة السياسية، التحول الديمقراطي، ليبيا، المواطنة، الشرعية السياسيةالملخص
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل أثر الثقافة السياسية على مسار التحول الديمقراطي في ليبيا خلال الفترة (2011–2025)، من خلال مقاربة نظرية تحليلية تسعى إلى إبراز الدور الذي تلعبه القيم والاتجاهات السياسية السائدة في المجتمع في دعم أو إعاقة عملية التحول الديمقراطي. وقد ركزت الدراسة على تفكيك مفهوم الثقافة السياسية، وتحليل نشأته وتطوره، وبيان مكوناته الأساسية، وعلاقته بمسار التحول الديمقراطي في السياق الليبي. وتوصلت الدراسة إلى أن تعثر التحول الديمقراطي في ليبيا لا يمكن تفسيره بالاعتماد على العوامل المؤسسية والسياسية فقط، بل يرتبط بدرجة كبيرة بضعف الثقافة السياسية الديمقراطية، وتراجع قيم المواطنة والانتماء الوطني، وضعف الثقة في المؤسسات السياسية، وغياب ثقافة قبول التعددية واحترام سيادة القانون. كما أظهرت النتائج أن المرحلة الانتقالية التي أعقبت عام 2011 شهدت تداخلًا بين القيم الديمقراطية الناشئة وأنماط ثقافية تقليدية، ما أسهم في استمرار حالة الانقسام السياسي وعدم الاستقرار. وخلصت الدراسة إلى أن بناء ثقافة سياسية ديمقراطية يُعد شرطًا أساسيًا لإنجاح أي مسار مستقبلي للتحول الديمقراطي في ليبيا، من خلال تعزيز الوعي السياسي، وترسيخ قيم المواطنة، وبناء الثقة في المؤسسات، بما يسهم في تحقيق الاستقرار السياسي وبناء الدولة الديمقراطية.

