دور التصميم الداخلي في تحقيق الرفاه النفسي لدى قاطني المساكن

المؤلفون

  • فتحية الصغير عبدالقادر قسم الرياضيات، كلية العلوم، جامعة الزيتونة، ترهونة، ليبيا مؤلف
  • سميرة شعبان التونسي قسم التقنيات المعمارية، المعهد العالي للتقنيات الهندسية، زليتن، ليبيا مؤلف
  • عائشة علي إمحمد القنطوش قسم التقنيات المدنية، المعهد العالي للتقنيات الهندسية، زليتن، ليبيا مؤلف

الكلمات المفتاحية:

التصميم الداخلي، الرفاه النفسي، البيئة السكنية، علم النفس البيئي، التصميم البيوفيلي، جودة الحياة، الاستعادة الانتباهية

الملخص

يُعد التصميم الداخلي أحد المكونات الأساسية للبيئة السكنية، لما له من دور يتجاوز تحقيق المتطلبات الوظيفية والجمالية إلى الإسهام في تشكيل التجربة الحسية والإدراكية والنفسية للإنسان داخل المسكن. وفي ظل تزايد الاهتمام بمفهوم الرفاه النفسي وجودة الحياة، برزت الحاجة إلى إعادة النظر في البيئة الداخلية بوصفها عاملًا يمكن أن يدعم الصحة النفسية ويحد من الضغوط اليومية، ولا سيما أن الإنسان يقضي جزءًا كبيرًا من حياته داخل البيئات السكنية. تهدف هذه الدراسة إلى استكشاف العلاقة النظرية بين عناصر التصميم الداخلي والرفاه النفسي لقاطني المساكن، من خلال مراجعة الأدبيات والدراسات العلمية ذات الصلة في مجالات التصميم الداخلي، وعلم النفس البيئي، والتصميم البيوفيلي، ونظريات البيئة السلوكية والاستعادة النفسية. اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي النظري من خلال مراجعة وتحليل مجموعة من الأدبيات العلمية والدراسات السابقة التي تناولت تأثير البيئة الداخلية وعناصرها المختلفة في الجوانب النفسية والإدراكية والسلوكية للإنسان. وركزت الدراسة على مجموعة من العناصر التصميمية، من أبرزها الإضاءة الطبيعية والصناعية، والألوان، والتهوية وجودة الهواء، والتنظيم المكاني، والخصوصية، والمواد والخامات، والعناصر الطبيعية والنباتات، والتواصل البصري والمادي مع الطبيعة، إضافة إلى الصوت ومستويات الضوضاء. أظهرت مراجعة الأدبيات أن عناصر التصميم الداخلي لا تعمل بصورة منفردة، وإنما تتفاعل فيما بينها لتشكيل بيئة سكنية يمكن أن تؤثر في الراحة النفسية، والشعور بالأمان والسيطرة، والرضا عن المسكن، والقدرة على الاسترخاء واستعادة الانتباه، والحد من الضغوط اليومية. كما بينت الأدبيات المرتبطة بعلم النفس البيئي ونظرية الاستعادة الانتباهية ونظرية الحد من الضغوط والتصميم البيوفيلي أهمية توفير بيئات داخلية تستجيب للاحتياجات النفسية والإدراكية للإنسان، وتوفر مستويات مناسبة من الإضاءة والهواء والخصوصية والتنظيم المكاني والتواصل مع العناصر الطبيعية. وتخلص الدراسة إلى أن التصميم الداخلي ينبغي ألا يُنظر إليه بوصفه ممارسة جمالية ووظيفية فحسب، بل باعتباره مكونًا أساسيًا في بناء بيئة سكنية داعمة للرفاه النفسي وجودة الحياة. كما تؤكد أهمية تطوير مبادئ تصميمية تراعي التكامل بين الجوانب الوظيفية والجمالية والنفسية، مع مراعاة الخصائص المناخية والثقافية والاجتماعية للمجتمع الليبي عند تطبيق مبادئ التصميم الداخلي الداعم للرفاه النفسي في المساكن.

التنزيلات

منشور

2026-08-13

إصدار

القسم

محور العلوم التطبيقية

كيفية الاقتباس

فتحية الصغير عبدالقادر, سميرة شعبان التونسي, & عائشة علي إمحمد القنطوش. (2026). دور التصميم الداخلي في تحقيق الرفاه النفسي لدى قاطني المساكن . المجلة الأفروآسيوية للبحث العلمي , 4(3), 143-155. https://aajsr.com/index.php/aajsr/article/view/983