التصليد وسلطة المكان: دراسة سيميائية-جيومكانية لرواق الكرامة (Galleria De Bono)، طرابلس (1931)

المؤلفون

  • الهادي علي الشطيح قسم العمارة والتخطيط العمراني، كلية الهندسة، جامعة المرقب، الخمس، ليبيا مؤلف
  • يوسف عمر محمد الهدار قسم تقنيات العمارة والمدني، المعهد العالي للعلوم والثقنية، الخمس، ليبيا مؤلف
  • صالح احمد عتيق قسم تقنيات العمارة والمدني، المعهد العالي للعلوم والثقنية، الخمس، ليبيا مؤلف

الكلمات المفتاحية:

التصليد، السيميائية الجيومكانية، سلطة المكان، النحو المكاني، رواق الكرامة، العمارة الاستعمارية الإيطالية

الملخص

تركّز هذه الدراسة على فهم آلية إسهام التنظيم الجيومكاني للتشكيل الحضري والمعماري في تخليد الخطاب الأيديولوجي وتجسيد السلطة المكانية عبر تعاقب الأزمنة والأنظمة السياسية. ولاختبار ذلك، اتُّخذت من "غاليريا دي بونو" (رواق الكرامة) بطرابلس حالة دراسية، لتوفّرها على ثلاثة معايير تحليلية متكاملة: استقرارها ضمن نسيجها الحضري الأصلي بصورة تتيح القياس الكمي المباشر، واستمرار سيطرتها على جدل ثقافي حي حول دلالاتها، ومحافظتها على أهم عناصرها الدلالية الأصلية رغم تعاقب الحقب. وتوظّف الدراسة، تبعًا لذلك، منهجية مزدوجة تجمع بين السيميائية البنيوية عند Barthes وEco والنحو المكاني، تُطبَّقان بالتوازي عبر خمس مراحل متتالية، مُميِّزةً تحليليًا بين "شيفرة" دلالية كامنة في شكل العنصر و"قناة" جيومكانية تحدِّد كثافة انكشافه. ويمكن إدراج هذا الإطار التوليفي الجامع بين الطبقتين ضمن مسمى "السيميائية الجيومكانية" (Geospatial Semiotics)، بوصفه تركيبًا بين تقليدَي "السيميائية المكانية" و"الجيوسيميائية" القائمين، تضيف إليهما هذه الدراسة التشغيل الكمي القابل للقياس عبر أدوات النحو المكاني. ويتمخض عن تلاقي هذين المستويين، كناتج تحليلي لتقاطعهما، مفهوم "التصليد"، الذي يُموضِع الدراسة في حوار نقدي مباشر مع مفهوم "الدوام" التأسيسي عند Aldo Rossi في أدبيات التشكل الحضري، مستكملًا إياه بتحديد الآلية الجيوم: انية الدقيقة.

حيث تكشف نتائج التطبيق أن الشحنة الأيديولوجية لعناصر المبنى تتركّز عند أعلى نقاط التكامل البصري والحركي ضمن الشبكة الحضرية المحيطة، وهو تقاربٌ يمكن تشخيصه كميًا بثلاثة مقاييس نحوية مستقلة، وتتجلى معماريًا في بنية هرمية ثلاثية الطبقة تنظّم مكونات المبنى. كما تكشف مقارنة داخلية مع معالم إيطالية مجاورة تم تغييرها وظيفيًا واسميًا تغييرًا لم تشهده الحالة المدروسة، أن استمرار الجدل حول تسمية المعلم مؤشر تجريبي إضافي على فاعلية آلية "التصليد". وتؤسِّس الدراسة لخصائص هذه الآلية الجيومكانية والسيميائية بوصفها نموذجًا منهجيًا قابلاً للتعميم على حالات أخرى، تمهيدًا لقراءة تصليد أي خطاب أيديولوجي.

التنزيلات

منشور

2026-09-08

إصدار

القسم

محور العلوم التطبيقية

كيفية الاقتباس

الهادي علي الشطيح, يوسف عمر محمد الهدار, & صالح احمد عتيق. (2026). التصليد وسلطة المكان: دراسة سيميائية-جيومكانية لرواق الكرامة (Galleria De Bono)، طرابلس (1931). المجلة الأفروآسيوية للبحث العلمي , 4(3), 205-231. https://aajsr.com/index.php/aajsr/article/view/992