النشاط الزلزالي في ليبيا: من العصور الكلاسيكية إلى الوقت الحاضر
الكلمات المفتاحية:
النشاط الزلزالي، ليبيا، النشاط التكتوني، المصادر التاريخية، السجل الزلزاليالملخص
على الرغم من أن ليبيا تُعد من المناطق ذات النشاط الزلزالي المحدود نسبيًا من حيث الشدة والتأثير مقارنةً بمناطق أخرى في حوض البحر المتوسط، فقد شهدت عبر تاريخها عددًا من الزلازل المهمة، بما في ذلك زلازل تجاوزت قوتها 5 درجات على مقياس ريختر، إضافة إلى زلزال 19 أبريل 1935 الذي بلغت قوته نحو 7 درجات ويُعد أقوى زلزال مسجل في تاريخ ليبيا ومن بين أكبر الزلازل في أفريقيا. تسعى الدراسة إلى تجميع وتوثيق الأحداث الزلزالية في ليبيا من المصادر التاريخية والرومانية القديمة وصولًا إلى بيانات مراكز الرصد الوطنية والعالمية الحديثة، بهدف إنشاء أرشيف زلزالي شامل. ويرتبط النشاط الزلزالي في ليبيا بموقعها الجيولوجي عند الحافة الشمالية للقارة الأفريقية ضمن منطقة التفاعل التكتوني بين الصفيحتين الأفريقية والأوراسية، ما يجعل ساحلها الشمالي أكثر المناطق تعرضًا للنشاط التكتوني ويعتمد فهم النشاط الزلزالي في ليبيا بدرجة كبيرة على السجلات الرصدية الحديثة، في حين لا تزال العديد من الزلازل التاريخية القديمة غير موثقة بصورة كافية. لذلك تبرز أهمية دراسة السجل الزلزالي التاريخي في تقييم المخاطر المستقبلية وفهم خصائص الزلازل المحتملة من حيث مواقعها وقوتها وآثارها. وفي هذا السياق، يسهم في دعم سياسات الحد من مخاطر الزلازل، وتطوير معايير البناء، وتعزيز الاستعداد للكوارث المستقبلية، فضلاً عن إثراء المعرفة العلمية بالنشاط الزلزالي في ليبيا وشمال أفريقيا وحوض البحر المتوسط.

