حب النبي ﷺ للتيامن في ضوء الحديث النبوي دراسة حديثية تحليلية
الكلمات المفتاحية:
التيامن، سنة، نبوية، مهجورةالملخص
التيامن سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يحبه ويعجبه في كثير من شؤون حياته، وهو من السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، التي دلت عليها الأحاديث الصحيحة، ومن أشهر هذه الأحاديث، حديث السيدة عائشة- رضي الله عنها - إذ قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيمن في تنعله، وترجله، وطهوره، وفي شأنه كله " أخرجه البخاري ومسلم. والمراد بالتيامن: هو البداءة بالجانب الأيمن في الأعمال التي يكون فيها التكريم والتشريف والتزين، مثل: لبس الثياب، ولبس النعل، وتمشيط الشعر، ودخول المسجد، ومصافحة الناس، وغير ذلك من الأمور الطيبة. أما ما كان من باب القبيح والمستقذر شرعا كإزالة الأذى، فتستحب فيه البداءة باليسار، كدخول الخلاء، والاستنجاء، وخلع النعل وغير ذلك، وتظهر الحكمة من حب النبي صلّى الله عليه وسلم للتيامن في تشريف وتعظيم جانب اليمين، وإظهار التكريم، وتعويد المسلم على النظام والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في شؤون حياته اليومية كما أن المحافظة على هذه السنة تزيد المسلم محبة ومهابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحرصا على اتباع هديه في صغير الأمور وعظيمها، وجليلها ودقيقها. إن هذا البحث يتناول مفهوم التيامن، والأحاديث الواردة في مشروعيته، مع دراسة حديثية الأسانيدها وألفاظها، وبيان دلالاتها، ثم استخراج الأحكام والفوائد المستنبطة منها، وبيان المواضع التي يستحب فيها البدء باليمين، والمواضع التي تقدم فيها اليسار، مع إبراز الحكمة الشرعية من ذلك في ضوء أقوال العلماء كما يهدف البحث إلى بيان عناية السنة النبوية بتهذيب سلوك المسلم في جميع شؤونه، وإظهار أن التيامن ليس مجرد عادة، بل هو سنة نبوية مقصودة تحمل معاني التكريم، وحسن الأدب، وامتثال أوامر الشرع، والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في دقيق الأمور وجليلها.

