التبيان اللهجي بين تميم وأهل الحجاز في عدد من القضايا العربية
الكلمات المفتاحية:
التباين اللهجي، تميم، الحجاز، القواعد النحوية، الدرس اللغوي، العربية الفصيحةالملخص
يعالج هذا البحث ظاهرة التباين اللهجي بين لهجتي تميم والحجاز، بوصفها إحدى القضايا المهمة في الدرس اللغوي العربي، لما لها من أثر بيّن في نشأة القواعد النحوية واتساعها، ويهدف إلى الكشف عن مواضع الاختلاف بين اللهجتين، وبيان قيمته العلمية في بناء الأحكام اللغوية وترجيحها. وقد جاء البحث في مبحثين: تناول المبحث الأول الإطار النظري، فعرّف اللهجة لغة واصطلاحاً، وبيّن صلتها باللغة بوصفها فرعاً من فروعها أو وجهاً من وجوه تنوعها، كما عرض لأهم العوامل التي أسهمت في نشوء اللهجات العربية، كالبعد الجغرافي، والاختلاط بين القبائل، واختلاف البيئات. أما المبحث الثاني فخصص للدراسة التطبيقية التحليلية، حيث تناول خمس عشرة مسألة لغوية دار فيها الخلاف بين لهجتي تميم والحجاز، وهي التقاء الهمزتين، وإثبات حرف الجر بعد " لا" النافية للجنس أو حذفه، والاستثناء المنقطع، واستعمال " زوج" للمرأة بغير هاء، وإدغام الفعل المضعف، وإعراب الأسماء المعدولة وبناؤها، وعمل " ما " عمل " ليس " ولفظ " عشر " بين الكسر والتسكين، و " أمس " بين الإعراب والبناء، واسم الفعل " هيهات " وتذكير المؤنث وتأنيث المذكر، والمصدر الواقع بعد " أما " ومسألة إعمال " ليس " وإهمالها . وقد عرض البحث آراء النحاة واللغويين والقراء في هذه القضايا، مع مناقشة أدلتهم، وبيان اتجاه كل لهجة فيها، ثم ترجيح ما يوافق سنن العربية الفصيحة والاستعمال الموثوق، كما أبرز أثر هذا التباين اللهجي في توسيع القاعدة النحوية، وإثراء وجوه الاستعمال، واعتماد اللهجات العربية مصدراً أصيلاً من مصادر الاحتجاج عند علماء العربية. وقد انتهى البحث إلى أن اختلاف تميم والحجاز ليس اختلاف تعارض، بل اختلاف تنوع وتكامل أسهم في إغناء العربية ومنحها سعة ومرونة وكان له دور جوهري في بناء الدرس اللغوي وتقعيده.

