القَوْلُ الرّائِق في تَوْجِيهِ قَوْلِ سِيبَوَيْه في مَسْأَلَةِ قراءتي الزانية والسَّارِق
الكلمات المفتاحية:
توجيه، قراءات، سيبويه، الاشتغال، الأمر والنهيالملخص
يتناول هذا البحث نصّا من نصوص سيبويه في كتابه، والمتعلقة بمسألة من مسائل الاشتغال، وبالتحديد فيما إذا كان الفعل المتأخر فعلا طلبيّا، وعلى وجهٍ أدق في توجيه ما جاء في هذا الباب من قراءات قرآنية كآية سورة النور (ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي) وآية سورة المائدة (وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ)، ويعدّ هذا الموضع من كتاب سيبويه من المواضيع الشائكة فهمًا وتفسيرًا، وقد وقع فيه لَبْسٌ وخلطٌ عند بعض النحويين، وتباينت المذاهب في توجيه قراءة الجمهور بالرفع، فحاول هذا البحث أن يعالج الإشكالية المتمثلة في: كيف فسر النحويون كلام سيبويه في توجيه قراءات مسألة البحث؟ وذلك في مبحثين: الأول: يتطرق لتكييف المسألة النحوية وبيان بابها، وتوضيح كلام سيبويه في هذا الموضع من كتابه، الثاني: يكشف عن تخريج القراءات القرآنية في آيتي سورة النور والمائدة، وتوجيهها عند كل من سيبويه، وعند غيره من النحويين، ومناقشة الرود والطعون الموجهة لسيبويه، والإجابة عنها، وفي نهاية هذا البحث رصدت جملة من النتائج، لعلّ أهمها: قوّة مذهب سيبويه في هذا التوجيه، وهو تقدير خبر محذوفٍ؛ لأنّ هذه الآيات واقعة بعد قصص وأحكام، وأن تخطئة بعض النحويين لسيبويه أو الطعن فيه بأنه قد خطأ قراءة متواترة، أو فضّلها على قراءة الآحاد قولٌ ليس عنده ما يثبته في كلام سيبويه، أو يشير إليه من قريب أو بعيد.

