تقييم واقع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي بليبيا دراسة ميدانية من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس بأقسام الحاسوب جامعة المرقب
الكلمات المفتاحية:
أقسام الحاسوب، التحديات، التعليم العالي الليبي، الذكاء الاصطناعي، الفرصالملخص
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل واقع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مؤسسات التعليم العالي الليبية، مع التركيز على آراء أعضاء هيئة التدريس في أقسام الحاسوب نظراً لخبرتهم ومعرفتهم العميقة بمجال التكنولوجيا. تعتمد منهجية البحث على مقاربة وصفية تحليلية، تستند إلى استبيان إلكتروني تم توزيعه بين مجموعة مختارة من أعضاء هيئة التدريس بجامعة المرقب. كشفت النتائج أن الوعي بمفاهيم الذكاء الاصطناعي بين المشاركين يعد مرتفعاً نسبياً، إلا أن التطبيق العملي لتلك المفاهيم في سياق العملية التعليمية يظل محدوداً، ويقتصر أساساً على استخدامات محدودة تشمل المساهمة في البحث العلمي وشرح المفاهيم. كما بيّنت الدراسة وجود فجوة ملحوظة بين الإمكانات النظرية لهذه التقنيات والتطبيق العملي لها، وهي فجوة يعزى وجودها إلى جملة من المعوقات. وأبرز تلك التحديات يتمثّل في نقص البنية التحتية التكنولوجية وضعف خدمات الاتصال بالإنترنت، بالإضافة إلى قلة الموارد المالية اللازمة لدعم هذا التحول، فضلاً عن غياب السياسات المؤسسية والخطط الاستراتيجية التي تشجع على تبني الذكاء الاصطناعي. هذا إلى جانب تحديات ترتبط بنقص المهارات والتدريب والاعتبارات الأخلاقية المرتبطة باستخدام هذه التقنية. تخلص الورقة إلى تقديم عدد من التوصيات الموجهة إلى صانعي السياسات والمؤسسات التعليمية وكذلك أعضاء هيئة التدريس، بهدف دفع عجلة تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وفعال، مما يساهم في تعزيز جودة التعليم العالي وتطويره في ليبيا.

